ابن أبي حجلة التلمساني

22

سلوة الحزين في موت البنين

لا درهم له ولا « دينار » « 95 » ولا متاع قال المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا « 96 » » الحديث . والمعنى أنّ الرقوب ذو مصيبة بفقد بنيه ، كثير الأسف على ذلك فأعلمهم النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّ الذي أصيب بفقدهم في الآخرة هو المصاب حقيقة « بما » « 97 » فاته من أجر تقديمهم . وعن ثابت البناني « 98 » أنه قال : إنه بلغنا أنّه مات ابن لعثمان « 99 » بن مظعون فحزن عليه حزنا شديدا ، وجلس في بيته فبنى في داره مسجدا يتعبّد فيه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ائتوني به أبشره بالجنة . فجاء ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إعلم » « 100 » يا عثمان أن للجنة ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب ، أما ترضى أن لا تأتي بابا من أبواب الجنّة إلّا وجدته قائما عنده فيشفع لك إلى اللّه تعالى ؟ فقال : بلى يا رسول اللّه . فقال : فهو كذلك . « فقالوا له » « 102 » : ولنا مثل ذلك في أبنائنا ؟ فقال : نعم ولكل من صبر واحتسب من أمتي إلى يوم القيامة ) . وعن أبي سلمى « 103 » راعي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان ، لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، سبحان اللّه ، وبحمد اللّه ، والولد الصالح » « 104 » يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه ) ، رواه النسائي في اليوم والليلة « 105 » ، وفي رواية الإمام أحمد « 106 » بسند عن مولى

--> ( 95 ) بياض في ز وب . ( 96 ) صحيح مسلم - باختلاف اللفظ - 4 / 1997 . ( 97 ) في د ( لما ) . ( 98 ) هو ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري روى عن انس بن مالك وابن الزبير وغيرهما وكان اعبد أهل البصرة ( - 127 ) ( تهذيب التهذيب 2 / 2 ) . ( 99 ) عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب القرشي ، يكنى أبا السائب وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين ( - 02 ه ) . ( 100 ) سقطت من د . ( 101 ) في د ( ان ) . ( 102 ) في د ( فقيل يا رسول اللّه ) كنز العمال 3 / 760 . ( 103 ) قيل اسمه حريث ، كوفي وقيل شاميّ ، ( أسد الغابة 5 / 219 ) . ( 104 ) ما بين القوسين بياض في ز وب . ( 105 ) المقصود به كتاب عمل اليوم والليلة . ( 106 ) أبو عبد اللّه بن حنبل الشيباني ( 164 - 241 ه ) .